الشيخ محمد آصف المحسني

125

معجم الأحاديث المعتبرة

القضاء والقدر من الأمور الاختيارية لا ينافيان الاختيار لأنهما في طوله لا في عرضه . [ 1114 / 7 ] توحيد الصدوق : عن ابن المتوكل عن الحميري عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عبداللَّه بن سنان عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السلام قال : ان للَّه‌علما خاصا وعلما عاما ، فاما العلم الخاص فالعلم الذي لم يطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين ، واما علمه العام فإنه علمه الذي اطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين قد وقع الينا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . « 1 » بحث وتحقيق حول علم الغيب : أقول : طائفة من الآيات الكريمة تدل على انحصار العلم بالغيب باللَّه تعالى وأنّ النبي الكريم صلى الله عليه وآله لا يعلم الغيب وانه لو كان يعلم الغيب لاستكثر من الخير . لكن المستفاد من الآيتين ( آل عمران / 175 والجن / 26 ) امكان علم بعض الرسل بالغيب باعلام من اللَّه تعالى وبهما يقيد المطلقات . بل نحن أيضا نعلم جملة من الغيوب كالقيامة وظهور المهدي عليه السلام باخبار من اللَّه تعالى في القرآن . والسنة ثم إنّ هنا شيئا آخرتوضيحه موقوف على مقدمتين ظاهرتين : أوليهما أنّ الغيب هو ما غاب عن الحواس وعن العقل سواء كان موجوداً في الخارج فعلًا أم انقرض أم لم يوجد بعد . ثانيتهما أنّ علمنا إمّا بحصول ارتسام صور الأشياء كما هو الأكثر أو بحضور نفس الأشياء في الذهن كعلمنا بذاتنا وقواها وكعلمنا بالصور الذهنية ومدرك العلم الأول ( الحصولي ) إمّا بادراك من الحواس وإمّا بترتيب التصورات المعلومة الضرورية كما ذكر في علم المنطق ولا يعقل حصول علم للانسان من غير هذا الوجهين وأمّا الواجب القديم فعلمه ليس بحصولي ولا بحضوري . وذلك فان اللَّه سبحانه وتعالى عالم في الأزل بجميع الأشياء والحوادث إلى الأبد وهذا مما لا خلاف فيه بين الامامية وجماهير أهل السنة والقرآن يدعمه بظاهره وعمومه ومن المعلوم عدم وجود الحوادث في الأزل حتى على القول بقدم العالم زماناً ولا يتصوّر للمعدوم المطلق صورة حتى نقول

--> ( 1 ) . بحارالانوار : 26 / 160 وتوحيد الصدوق : 138 .